ابن أبي حاتم الرازي

2772

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قال : والله ما كذبت ولا كذبت مرتين ثم إن موسى قال للبحر : أتعرفني فقال : لقد استكبرت يا موسى ما انفرقت لأحد من بني إسرائيل إلا لك فأوحى الله اليه : * ( اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ) * . [ 15668 ] حدثنا أبي ، ثنا مؤمل بن هشام ، ثنا إسماعيل بن عليه ، عن الجريري ، عن أبي السليل ، عن قيس بن عباده قال لما انتهى موسى عليه السلام ببني إسرائيل إلى البحر قالت بنوا إسرائيل اين ما وعدتنا هذا البحر بين أيدينا وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا من خلفنا فقال موسى للبحر انفرق أبا خالد فقال لن أنفرق لك يا موسى أنا اقدم منك وأشد خلقا قال : فنودي * ( أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ ) * [ 15669 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى قال فتقدم هارون فضرب البحر ، فأبى البحر أن ينفتح وقال من هذا الجبار الذي يضربني حتى أتاه موسى فكناه أبا خالد وضربه فانفلق . [ 15670 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق فأوحى الله عز وجل فيما ذكر لي إلى البحر أن إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له قال فبات البحر يضرب بعضه بعضا خوفا من الله انتظارا لما أمره الله وأوحى الله إلى موسى أن اضرب البحر ، فضربه بها فيها سلطان الله الذي أعطاه فانفلق . قوله : * ( فَانْفَلَقَ ) * [ 15671 ] حدثنا عمار بن خالد الواسطي ، ثنا محمد بن الحسن الواسطي ويزيد بن هارون اللفظ لمحمد ، عن اصبغ بن زيد الوراق ، عن القاسم بن أبي أيوب ، ثنا سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال وأوحى الله عز جل إلى البحر إذا ضربك عبدي فانفلق له اثنا عشر فرقا حتى يجوز موسى ومن معه ثم التقى على من بقي بعد من فرعون وأشياعه فنسي موسى أن يضرب البحر فدفع إلى البحر وله قصيف مخافة ان يضربه موسى بعصاه وهو غافل فيصير عاصيا له فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ ) * وتقاربا قال قوم موسى : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ) * افعل ما أمرك ربك فإنك لم تكذب ولم تكذب قال وعدني إذا انتهيت إلى البحر ان ينفرق لي حتى أجاوزه ثم ذكر بعد ذلك العصا فضرب البحر